أحمد عبد الباقي
579
سامرا
8 - خروج علي بن زيد العلوي : يظهر مما جاء في الطبري ومروج الذهب والكامل ان علي ابن زيد الحسني حاول في أواخر خلافة المعتز بالله الخروج بمعاونة طالبي آخر هو عيسى بن جعفر العلوي فخرجا في سنة سنة 255 ه وقتلا عاملها عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى فوجه الخليفة اليهما القائد سعيد بن صالح المعروف بسعيد الحاجب في جيش كبير ، فانهزم العلويان لتفرق أصحابهما عنهما « 72 » . وبعد فشلهما انفرد علي بن زيد بالخروج في السنة التالية ، في أواخر خلافة المهتدى باللّه . فظهر في الكوفة أيضا واستطاع ان يطرد وإليها عنها وان يستولي عليها . فتوجه اليه القائد الشاه بن ميكال على رأس جيش كثيف ، الا ان علي بن زيد استطاع ان يهزمه ويقتل كثيرا من افراده « 73 » . مما قوى مركزه في الكوفة وما حولها . وعندما تولى المعتمد على اللّه الخلافة ارسل القائد كنجور التركي إلى محاربة العلوي وامره ان يدعوه إلى الطاعة ويبذل له الأمان قبل مبادرته بالقتال . فسار اليه كنجور ونزل في موضع يقرب من الكوفة يسمى شاهي ، وارسل إلى علي بن زيد يبذل له الأمان إذا ما استسلم واعلن طاعته . فاشترط علي شروطا لم يقبلها كنجور . ولما رأى علي بن زيد كثافة الجيش الذي جاء لمحاربته ، تنحى عن الكوفة إلى القادسية فعسكر فيها بأصحابه ومناصريه ، فدخل كنجور مدينة الكوفة .
--> ( 72 ) الطبري 9 / 388 ، ومروج الذهب 4 / 180 ، والكامل 7 / 216 . ( 73 ) الطبري 9 / 474 ، والكامل 7 / 239 .